الشيخ محمد علي الأنصاري

468

الموسوعة الفقهية الميسرة

المتعارف عند العامّة » « 1 » ، أي عامّة الناس . ثمّ نفى أن يكون المراد من الاتّكاء في الروايات هو المعنى الثاني ، أي الاتّكاء باليد ، الذي يكون باليسار غالبا ، لأنّ اليمين يؤكل بها ، وبقي الاحتمالان الآخران . ويؤيّد ما قاله النراقي كلام ابن الأثير حيث قال : « المتّكئ في العربيّة كلّ من استوى قاعدا على وطاء متمكّنا ، والعامّة لا تعرف المتّكئ إلّا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقّيه . . . » « 2 » . فإنّه اكتفى بذكر المعنيين اللذين أثبتهما النراقي . 4 - الأكل حالة الشبع : يكره كثرة الأكل والأكل على الشبع « 3 » ، بأن يأكل بعد الشبع ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كثرة الأكل مكروه » « 4 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال لي : يا أبا محمّد ، إنّ البطن ليطغى من أكله ، وأقرب ما يكون العبد من اللّه إذا خفّ بطنه ، وأبغض ما يكون العبد من اللّه إذا امتلأ بطنه » « 5 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا شبع البطن طغى » « 1 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما كان شيء أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أن يظلّ جائعا خائفا في اللّه » « 2 » . وفي وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ ، أربعة يذهبن ضياعا : الأكل على الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها » « 3 » . 5 - الأكل فيما بين الغداء والعشاء : ورد النهي عن الأكل فيما بين أكلتي الغداء والعشاء ؛ لأنّه يوجب التخمة وفساد البدن ، فعن ابن أخي شهاب بن عبد ربّه ، قال : « شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع والتخم ، فقال لي : تغدّ وتعشّ ، ولا تأكل بينهما شيئا ، فإنّ فيه فساد البدن ، أما سمعت اللّه تبارك وتعالى يقول : لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا « 4 » » « 5 » .

--> ( 1 ) مستند الشيعة 15 : 257 . ( 2 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « تكأ » . ( 3 ) انظر الجواهر 36 : 461 - 465 . ( 4 ) الوسائل 24 : 239 ، الباب الأوّل من أبواب آداب المائدة ، الحديث 2 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث الأوّل . 1 الوسائل 24 : 243 ، الباب 2 من أبواب آداب المائدة ، الحديث الأوّل . 2 المصدر المتقدّم : الحديث 2 . 3 المصدر المتقدّم : 244 ، الحديث 4 . 4 مريم : 62 . 5 الوسائل 24 : 327 ، الباب 45 من أبواب آداب المائدة ، الحديث الأوّل .